القرطبي
304
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )
بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة يونس عليه السلام سورة يونس عليه السلام مكية في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر . وقال ابن عباس : إلا ثلاث آيات من قوله تعالى : " فإن كنت في شك " ( 1 ) [ يونس : 94 ] إلى آخرهن . وقال مقاتل : إلا آيتين وهي قوله : " فإن كنت في شك " نزلت بالمدينة . وقال الكلبي : مكية إلا قوله : " ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به " ( 2 ) [ يونس : 40 ] نزلت بالمدينة في اليهود . وقالت فرقة : نزل من أولها نحو من أربعين آية بمكة وباقيها بالمدينة . قوله تعالى : الر تلك آيات الكتاب الحكيم ( 1 ) قوله تعالى : ( الر ) قال النحاس : قرئ على أبي جعفر أحمد بن شعيب بن علي ابن الحسين بن حريث قال : أخبرنا علي بن الحسين عن أبيه عن يزيد أن عكرمة حدثه عن ابن عباس : الر ، وحم ، ونون [ حروف ] الرحمن مفرقة ، فحدثت به الأعمش فقال : عندك أشباه هذا ولا تخبرني به ؟ . وعن ابن عباس أيضا قال : معنى " الر " أنا الله أرى . قال النحاس : ورأيت أبا إسحاق يميل إلى هذا القول ، لان سيبويه قد حكى مثله عن العرب وأنشد : بالخير خيرات وإن شرا فا * ولا أريد الشر ( 3 ) إلا أن تا وقال الحسن وعكرمة : " الر " قسم . وقال سعيد عن قتادة : " الر " اسم السورة ، قال : وكذلك كل هجاء في القرآن . وقال مجاهد : هي فواتح السور . وقال محمد بن يزيد : هي تنبيه ، وكذا حروف التهجي . وقرئ " الر " من غير إمالة . وقرئ بالإمالة لئلا تشبه ما ولا من الحروف .
--> ( 1 ) راجع ص 382 وص 345 من هذا الجزء . ( 2 ) كذا في نسخ الأصل وتفسير ابن عطية . ( 3 ) أجزيك بالخير خيرات وإن كان منك شر كان منى مثله ولا أريد الشر إلا أن تشاء . ( عن شرح الشواهد ) .